يوسف بن حسن السيرافي
284
شرح أبيات سيبويه
ضلّت أليفتها : أي ضلّت فلم تهتد إلى الموضع الذي فيه أليفتها . ويجوز في ( أليفتها ) الرفع والنصب . فإذا نصب ففي ( ضلّت ) ضمير يعود إلى الوالهة ، ويقال : ضللت الشيء : إذا لم تهتد إليه . وإذا رفع فتقديره : ضلت أليفتها عن الموضع الذي هي فيه . ولها ضربان من الحنين : أحدهما أن تخفض صوتها ، والآخر أن ترفعه . وترتع : ترعى ، ( ما رتعت ) منصوب على طريق الظرف ، حتى إذا ادّكرت أليفتها تركت المرعى وأقبلت وأدبرت ، لأن الحزن أزعجها . [ النصب على الظرفية ] 137 - قال سيبويه ( 1 / 206 ) في الظروف : قال ابن « 1 » هرمة : ( أنصب للمنيّة تعتريهم * رجالي أم هم درج السّيول ) ولو كانت تغاورهم لضجّت * وأجلت عن فوارس غير ميل ولكن المنيّة حبل قدر * تعلّق بالعزيز وبالذليل « 2 » الشاهد « 3 » في نصبه ( درج السيول ) على الظرف .
--> ( 1 ) إبراهيم بن علي القرشي ، شاعر غزل من سكان المدينة يكنى أبا إسحاق ، وهو آخر من يحتج بشعره ( ت 176 ه ) . ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 753 وطبقات ابن المعتز 20 والأغاني 4 / 367 وشرح شواهد المغني للسيوطي 682 والخزانة 1 / 204 ( 2 ) شعر ابن هرمة ق 94 / 3 ص 181 وهي مقطوعة في ثلاثة أبيات ، ثالثها فقط هو البيت الأول في النص . وروي الأول بلا نسبة في : اللسان ( درج ) 3 / 92 ( 3 ) ورد الشاهد في : النحاس 55 / ب والأعلم 1 / 206 والكوفي 41 / ب والخزانة 1 / 203 وقد ألمع سيبويه إلى جواز الرفع والنصب في ( درج ) ، فإذا رفعت فقد جعلته خبرا . وعندها يخرج من هذا الباب .